الشيخ محمد الصادقي

74

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

2 « يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ » تلاوة المتابعة فإنها ليست إلا هيه كما « الشَّمْسِ وَضُحاها . وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها » وقد ارتكزت رسالته على هذه التلاوة : « وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ » متابعة في كل حقولها ترتلا وترتيلا ، تعلما وتعليما ، فهي - إذا - رسالة التلاوة التابعة لآيات اللّه في نفسه وأنفس العالمين . 3 « وَيُزَكِّيهِمْ » بتلاوة آياته ، زكاة في علومهم وحلومهم ، عقائدهم وأخلاقهم ، اعمالهم وكل ما لهم من قالات وحالات وأفعال وصفات . 4 « وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ » تعليما بعد التزكية وتلاوة للآيات ، حيث العلم الذي يتبنى الزكاة هو خالص العلم وصالحه ، وقد يقدم التعليم على التزكية كما في آية واحدة بين اربع « 1 » « يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ . . » ( 2 : 129 ) وقد فصلنا القول حولها في محالها « وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ » . وترى أن « بَعَثَ فِيهِمْ » تختص رسالته بالمؤمنين به ؟ وهم حالكونهم مؤمنين ليسوا بحاجة إلى رسالة فإنها تحصيل لحاصل ، فغير المؤمن هو الذي يحتاجها حتى ينقلب مؤمنا ، وهو ليس فيهم ! قد تكون هذه نظيرة « هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » قبل هداهم وبعدها ، فالذي يتحرى عن إيمان هو قد يحسب مؤمنا قبل الإيمان ، ثم يتكامل إيمانه بواقع الإيمان بالقرآن ، ثم تكاملا بالعلم والعمل بالقرآن ف : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا » تشير إلى مزيد الإيمان بعد إيمان . ذلك ، مهما كانت رسالته إلى العالمين أجمع من يؤمن ومن لا يؤمن ، فهو رسول في المؤمنين ورسول إلى العالمين « لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ » .

--> ( 1 ) . والثلاثة الباقية هي آيتنا وآية الجمعة ( 2 ) والبقرة ( 151 ) .